قد ثار حول هذا السؤال جدال استلزم إراقة قدر غير يسير من الحبر, وتجاذب فيه الكتاب أطراف حديث متصل أشبه بالدوران حول حلقة مفرغة ,بين متفائل يرسم خطوط التحول من التخلف الذي تعيشه اليوم القارة الإفريقية إلي غد أزهر يعد بالكثير،..وبين متشائم لا يري غدا لهذه القارة أفضل من هذا اليوم المظلم ...بل ويمعن في تشاؤمه ويتمادي ليعدنا بغد أسوأ وأظلم من هذا اليوم الذي يصعب تمييزه من الليل الإليل . ويقف القارئ حيرانا , تتجاذبه أمواج التشاؤم والتفاؤل ويظل ضحية لقوي المد و الجزر، فيجهد تفكيره أملا في التوصل إلي النظرة الأقرب إلي الواقع . ولا يستقر رأيه علي وجهةنظر واحدة إلا ليهتز كيان كيان فكره مرة ثانية ...لتبدأ رحلة جديدة بين قوي التفاؤل والتشاؤم. ورحمة بهذا القارئ , بل إجهادا لفكري - رحمة لنفسي – بصفتي أحد أولئك الحياري – إذابيميني يمسك القلم كعادتي عندماأقف أمام مسألة تحيرني لأزن نقاط قوة وضعف كل وجهة نظر , ولكن هذه المرة أراني أكتب لأشارك , ولست أتأكد أنني سأزيد المسألة أكثر وضوحا أم سأزيد الطين بلة والقارئ حيرة ؟! ..ولكن عزمت علي المشاركة .







